عبد الرحمن بن محمد العتائقي الحلي

353

مختصر تفسير القمي

[ 89 ] قوله : « إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ » ، قال : « القلب السليم : الذي يلقي اللَّه وليس فيه أحد سواه » . « 1 » [ 100 - 102 ] قوله : « فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ » ، عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليهما السلام قال : سمعتهما يقولان : « لنشفعنّ - واللَّه - للمؤمنين من شيعتنا ، حتّى يقول أعداؤنا إذا رأوا ذلك : « فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ فَلَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ » » . « 2 » وقرأ الصادق عليه السلام : ( فلو أنّ لنا كرّة فنكون من المهتدين ) ، قال : « لأنّ الإيمان لزمهم بالإقرار » . « 3 » [ 111 ] قوله : « قالُوا أَ نُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ » ، قال : « الفقراء » . « 4 » [ 128 ] قوله : « أَ تَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً » أي : بكلّ طريق . « 5 » [ 129 ] قوله : « وَتَتَّخِذُونَ مَصانِعَ » يعني : جواسق « 6 » ومنازل « لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ » أي : كأنّكم . [ 130 ] قوله : « وَإِذا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ » ، قال : « تقتلون بالغضب ، من غير استحقاق » .

--> ( 1 ) . روي نحوه في الكافي ، ج 2 ، ص 13 ، ح 5 ( 2 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 4 ، ص 179 ، عن تفسير القمّي . وروى معناه محمّد بن العبّاس في تأويل الآيات ، ج 1 ، ص 389 ، ح 9 - 11 ( 3 ) . للمزيد عما قرأه الإمام الصادق عليه السلام راجع : في بحار الأنوار ، ج 8 ، 37 ، ح 15 . وقال السيّد الطباطبائي في تفسير الميزان ، ج 15 ، ص 294 ، ما نصّه : « مراده أنّهم يؤمنون يومئذ إيمان إيقان ، لكنّهم يرون أنّ الايمان يومئذ لا ينفعهم ، بل الإيمان النافع هو الإيمان في الدنيا ، فيتمنّون أن يرجعوا إلى الدنيا ليكون ما عندهم من الإيمان من إيمان المهتدين ، وهم المؤمنون حقّاً المهتدون بإيمانهم يوم القيامة . وهذا معنى لطيف ، وإليه يشير قوله تعالى : « وَلَوْ تَرى إِذِ الْمُجْرِمُونَ ناكِسُوا رُؤُسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنا أَبْصَرْنا وَسَمِعْنا فَارْجِعْنا نَعْمَلْ صالِحاً إِنَّا مُوقِنُونَ » ( السجدة ( 32 ) : 13 ) ، فلم يقولوا : فارجعنا نمؤمن ونعمل صالحا ، بل قالوا : فارجعنا نعمل صالحاً ، فافهم ذلك » ( 4 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 4 ، ص 180 ، عن تفسير القمّي . هذا ، ولم يذكر المؤلّف تفسير الآية 119 ، فراجع الأصل ( 5 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 4 ، ص 181 ، عن تفسير القمّي ( 6 ) . جمع جوسق ، وهو القصر ، كما في الصحاح ، ج 4 ، ص 1454